مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 86 من النسخة المطبوعة
صفحة 86
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 86 · صفحة مطبوعة 86

الشبهة السادسة: القول بأن: النعمان متلَوِّن الولاء

كان النعمان بن بشير أميراً على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم على حمص ثم ليزيد، فلما مات يزيد صار النعمان زبيرياً، فخالفه أهل حمص فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط(180) .

والمقصود من هذه الشبهة أن النعمان بن بشير رضي الله عنه، كان متلون الولاء، فولاؤه لصاحب القوة والشوكة، فمتى تغلب انحاز إليه النعمان!!

والجواب على ذلك:

أن النعمان بن بشير رضي الله عنهما بعيد كل البعد عن النفاق، فليس هو ممن يبيع دينه بدنياه، وإنما تفصيل القول: أن يزيد بن معاوية لما مات وكان النعمان بن بشير أميراً على حمص من قبل يزيد، تولى زمام الأمر بعده ولده معاوية بن يزيد بن معاوية، فبايع له الناس؛ إلا ما كان من ابن الزبير وأهل مكة على عدم بيعتهم لأبيه من قبل فولي معاوية ثلاثة أشهر ويقال أربعين ليلة، ولم يزل في البيت لا يخرج إلى الناس لأنه كان مريضاً، فلما ثقل معاوية وشارف على الموت، قيل له: لو عهدت إلى رجل عهداً.. فرفض ذلك، ومات على هذا الأمر وليس للمسلمين إمام، ثم اختلف أهل الشام، فكان أول من خالف من أمراء الأجناد ودعا إلى ابن الزبير النعمان بن بشير بحمص، وزفر بن الحارث بقنسرين، ثم الضحاك بن قيس بدمشق، فكتب ابن الزبير إلى الضحاك بعهده على الشام، فكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه، فلما رأى مروان بن الحكم ذلك خرج يريد ابن الزبير بمكة ليبايع له، ويأخذ منه أماناً لبني أمية، وكان معه عمرو ابن سعيد بن العاص، فلما كانوا بأذرعات(181) لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلاً من العراق، فأطمع مروان بالدعوة إلى نفسه لأنه سيد بني عبد مناف، فرجع مروان ودعا إلى نفسه، ومكر عبيد الله بن زياد بالضحاك بن قيس، وجعله يخرج إلى مرج راهط وقد جمع معه الأجناد لقتال مروان، وكان عبيد الله بن زياد قد بايع أهل

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل