المبحث الثاني: حجج ووثائق وقفية مختارة من أوقاف الآل والأصحاب(266)
أهم نصّ صحيح من وقفيّات الصحابة — وصل إلينا هو:
* نصُّ وقفيّة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد نص بعض العلماء أنها من إملاء النبي صلى الله عليه وسلم وإرشاده(267) ، وهذا نصها:
« بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به عبد الله: عمر بن الخطاب — أمير المؤمنين —؛ إن حدث به حدث: أن ثَمْغًا وصِرْمَةَ بن الأكوع والعبد الذي فيه، والمائة سهم التي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي: تليه حفصة ما عاشت، ثم ذو الرأي من أهلها، ولا يباع، ولا يشترى، ينفقه حيث رأى؛ من السائل والمحروم وذوي القربى، ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل، أو اشترى رقيقاً منه»(268) . وفي أوّل الرواية أنّه جاء فيها: «وكتب معيقب، وشهد عبد الله بن الأرقم».
وتُعَدُّ هذه الوثيقة، مع بعض الزيادات التي رُويت على نصّها في المصادر المسنَدة، من أشهر الوثائق التي تثبت مشروعيّة الوقف ووقوعَه في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد درسها بعض المعاصرين دراسة مفصّلةً، فيُكتفى بالإحالة عليه(269) .
