مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابالوقف أجر لا يفارق العبد
صفحة 21
حجم النص28
الوقف أجر لا يفارق العبدصفحة 21

الوقف حياة بعد الممات

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له(38) » .

هذه الثلاثة من كَسْب العبد في الحقيقة، لأنّه متسبِّبٌ فيها، وإن كان تصرُّفُه المباشر فيها ينقطعُ بوفاتِه، فجريان الثواب بسببها جارٍ على القاعدة القرآنيّة: ﴿ وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴾ [النجم: 39]. قال القاضي عياض: «وذلك لأنّ عمل الميّت منقطعٌ بموتِه، لكن هذه الأشياء لما كان هو سببها؛ من اكتسابه الولدُ، وبثُّه العلمَ عند من حمله فيه، أو إيداعَه تأليفاً بقى بعده، وإيقافَه هذه الصدقة، بقيت له أجورها ما بقيت ووُجِدَتْ»(39) .

الوقف أجر لا يفارق العبد

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعٌ يجري للعبد أجرهُنَّ وهو في قبره بعد موته: من علّم علماً، أو أجرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورَّث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته»(40) .

وهذا حديثٌ يقودُنا النّظر فيه إلى أنّ السبع المذكورات ههنا، تُعدُّ تفسيراً للمجمل في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي قبله: «صدقة جارية»، فهذا تفسيرٌ بالمثال، ذك فيه النبيُّ صلى الله عليه وسلم أشهر ما

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل