الذهنيّة الإسلاميّة بإلهامِ صنيعِ المؤسّسين الأوائل لنظام الوقف من كبار الصحب والآل، الذين بدورهم اندفعوا إلى ذلك استجابةً للترغيب النبويّ في الدار الآخرة.
ثانياً: مجال الصحّة
انتشرت المستشفيات أو (البيمارستانات) في طول العالم الإسلاميّ وعرضِه، فكان منها:
في مصر:
بيمارستان المعافر، والبيمارستان العتيق، والبيمارستان الأسفل، وبيمارستان القشّاشين، وبيمارستان السقطيّين، والبيمارستان الصّلاحي، نسبةً إلى صلاح الدّين، والبيمارستان المنصوري الكبير أو (دار الشفاء)، نسبةً إلى المنصور قلاوون، والبيمارستان المؤيّدي، وغير ذلك.
وهذه الصورة مكرَّرةٌ في الشام، والحجاز، والعراق، حتى سجّلت المستشرقة الألمانيّة زيغريد هونكَهْ انبهارها، إذ إنّ نفقات البيمارستان المنصوري كانت تبلغُ في السنة نحو مليون درهم!
تقول: «ترى من أين كان يؤتى بكلّ هذه الأموال؟ ألم يكن ثمّة من خطر، أن يزداد المصروف على المؤسسات الطبيّة فيتعدّى حدود المعقول؟»... ثم
