وقف الزبير بن
العوّام رضي الله عنهصفحة 62
فهذا الحديثُ بمختلف رواياته، يتّضح لنا منه ثلاثُ مناسباتٍ عظيمةٍ بذلَ فيها عثمانُ رضي الله عنه مالَه في سبيلِ الله، منها اثنتان في باب الوقف، وهما بئر رُوْمَة، والبقعة التي زادها في المسجد، والثالثة كانت إنفاقاً مباشراً على الجهادِ في سبيل الله تعالى، بتجهيزِه جيشَ العُسْرَةِ.
وأمّا عن قيمةِ ما بذلَه ثمنًا لبِئْرِ رُوْمَةَ، فاختلفت الروايات، فرُوي(124) : ثلاثون ألف درهم، وعشرون ألف درهم، واثنا عشر ألف درهم، بل قيل: مائة ألف درهم!
ثانيًا: أوقاف بقيّة العشرة المبشّرين بالجنّة
رُوي الوقف عن الخلفاء الراشدين جميعاً كما سبق، وعن اثنين من بقيّة العشرة، رضي الله عن الجميع، وهم:
وقف الزبير بن العوّام رضي الله عنه
عن عروة بن الزبير، قال: إنّ الزبير «جعل دُوْرَه صدقةً على بنيه، لا تباع ولا تورث، وأنّ للمردودةِ من بناتِه أنْ تسكن غيرَ مُضِرَّةٍ ولا مُضَرٍّ بها، فإن هي استغنت بزوج، فلا حقّ لها»(125) .
