فإليه ذهب الحنفيّة(211) والمالكيّة(212) والشافعيّة(213) والحنابلة(214)
ويُعتبَرُ فعلُ الصحابةِ رضي الله عنهم، من أهمّ المستنداتِ التي ينبني عليها القولُ في هذه الميادين من الخلاف.
وبناءً على ما قدّمنا من النماذج، فيمكن إحصاءُ أنواع الوقف عند الصحابة الكرام رضي الله عنهم في:
أوّلاً: وقْف الدُّوْر والمساكن
لِمَا لمنفعةِ السُّكنى من الأهمّيّة والضرورة في حياة البشر، ووَقْفُها على الذريّة أو في سبيلِ الله هو أكثرُ ما وردَ، سواءً منفردةً أو مجموعةً مع غيرها من الأموالِ على حسب أحوال الواقفين، وقد ورد هذا كما قدّمنا عن الزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وآخرين، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
ثانياً: وقْف البساتين والزروع
وهي الأراضي الزراعية التي تشتمل على أشجار مثمرة، كالنّخيل والعنب، ومن أشهر من وقع منه ذلك عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، وعليّ بن أبي طالب، وعمرو بن العاص، وقد قدّمنا وصف الوَهْطِ الذي يبيّن عِظَمَ محصول هذا الوقف في ذلك الوقت، وكذا أبو طلحة الأنصاري عندما أوقفَ بَيْرُحَاء.
