مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 111 من النسخة المطبوعة
صفحة 111
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 111 · صفحة مطبوعة 111

الوداع.

ثم وقفت ساكنة، ورأسها مرتفع، وجبهتها عالية، ولكن من مآقيها تسيل دموع غزار كبار...

لقد وقفها خالد مع سلاحه في سبيل الله.

ولكن...

هل سيقدر فارس على أن يمتطي صهوتها بعد خالد...؟!

وهل ستذلل ظهرها لأحد سواه؟!

إيه... يا بطل كل نصر.. ويا فجر كل ليل

لقد كنت تعلو بروح جيشك على أهوال الزحف، بقولك لجندك:

«عند الصباح يحمد القوم السرى»

حتى ذهبت عنك مثلاً.

وها أنت ذا، قد أتممت مسراك،

فلصباحك الحمد، أبا سليمان.

ولذكراك المجد، والعطر، والخلد، يا خالد.

ودعنا نردد مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، كلماته العذاب الرطاب التي ودعك بها ورثاك:

«رحم الله أبا سليمان، ما عند الله خير له مما كان فيه، ولقد مات فقيداً وعاش حميداً، ولقد رأيت الدهر ليس بقابل»(243) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل