قال ابن سعد: كان قليل الحديث ولا يحتجون بحديثه.
وقال العجلي: ثقة. وصحح له الترمذي وابن خزيمة وغيرهما.
وقال ابن القطان: لا يعرف حاله(258) .
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق(259) .
د - الحديث معضل لأنه من رواية أبي جعفر الباقر رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو لم يدرك ذلك، لأن مولده كان سنة 56هـ، فكيف يروي مباشرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!
ب - وأما من جهة المتن:-
فالرواية تنص على أن بني جذيمة قد صرحوا لخالد رضي الله عنه بأنهم مسلمون، ودليل إسلامهم بناء المساجد والأذان فيها والصلاة، ومع ذلك قتلهم خالد رضي الله عنه غدراً وخيانة بعد وضعهم السلاح، وهذا مخالف مخالفة صريحة لرواية البخاري التي تنص على أن القوم لم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، وجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فقتلهم خالد ظناً منه أنهم لم يسلموا.
فرواية ابن سعد فيها مطعن عظيم ومغمز خطير في دين خالد رضي الله عنه؛ لأنه قتلهم بعد علمه اليقيني بإسلامهم، وهذا ما ننزِّه خالداً عنه؛ لأنه أتقى لله وأخوف له من أن يقع منه ذلك بهذه الطريقة البشعة.
