ثانياً: رواية الطبري:-
وهذه الرواية عند النظر والتحقيق فيها لا يمكن الاعتماد عليها أيضاً، وإن كانت هي عمدة كثير ممن تكلم في هذا الموضوع، وأسباب رد هذه الرواية ما يلي:-
أ- سنداً:
فالناظر في سند هذه الرواية يجزم ببطلانها وعدم ثبوتها؛ وذلك لما يلي:-
1- ابن حميد شيخ الطبري: هو محمد بن حميد الرازي، ومن نظر في ترجمته جزم بأنه لا يحتج به.
قال عنه البخاري: فيه نظر.
وقال السدوسي: كثير المناكير.
وقال الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن حجر: ضعيف(260) .
2- سلمة: هو ابن الفضل الرازي الأبرش الأنصاري، أبو عبد الله الأزرق الرازي.
قال البخاري: عنده مناكير وهّنهُ علي.
وقال أبو حاتم: محله الصدق، في حديثه إنكار، لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن عدي: عنده غرائب وإفرادات، ولم أجد في حديثه حديثاً قد جاوز الحد في الإنكار، وأحاديثه متقاربة محتملة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطيء ويخالف.
وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ(261) .
3- ابن إسحق: صاحب المغازي، فمختلف فيه.
