مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 129 من النسخة المطبوعة
صفحة 129
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 129 · صفحة مطبوعة 129

تتمة

إن قيل: لقد ورد أن خالداً اعترف بأنه فعل ما فعل ببني جذيمة أخذاً بثأر عمه الفاكه ابن المغيرة، واختصم هو وعبد الرحمن بن عوف في ذلك، كما روى ذلك الواقدي(286) وعنه ابن عساكر(287) من حديث إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: «لما قدم خالد بن الوليد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عاب عبد الرحمن بن عوف على خالد ما صنع، وقال: يا خالد أخذت بأمر الجاهلية قتلتهم بعمك الفاكه، قاتلك الله، قال: وأعانه عمر بن الخطاب على خالد. فقال خالد: أخذتُهم بقتل أبيك. فقال عبدالرحمن: كذبت والله، لقد قتلتُ قاتل أبي بيدي، وأشهدتُ على قتله عثمان بن عفان، ثم التفت إلى عثمان، فقال: أنشدك الله هل علمتَ أني قتلتُ قاتل أبي؟ فقال عثمان: اللهم نعم. ثم قال عبدالرحمن: ويحك يا خالد، ولو لم أقتل قاتل أبي، كنتَ تقتل قوماً مسلمين بأبي في الجاهلية؟! قال خالد: ومن أخبرك أنهم أسلموا؟! فقال: أهل السرية كلهم يخبروننا أنك وجدتهم قد بنوا المساجد وأقروا بالإسلام، ثم حملتهم على السيف. قال: جاءني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أغير عليهم، فأغرت بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فقال عبدالرحمن: كذبتَ على رسول الله. وغالظ عبدالرحمن، وأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن خالد وغضب عليه، وبلغه ما صنع بعبد الرحمن، فقال: «ياخالد ذروا لي أصحابي، متى يُنكَ أنف المرء يُنْكَ المرءُ، ولو كان أُحُد ذهباً تنفقه قيراطاً قيراطاً في سبيل الله، لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبدالرحمن».

وروى الواقدي(288) ومن طريقه ابن عساكر(289) أيضاً من حديث ابن عمر، قال: «قال عمر لخالد: ويحك يا خالد أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية؟ أو ليس الإسلام قد محا ما كان قبله في الجاهلية؟! فقال: يا أباحفص والله ما أخذتهم إلا بالحق، أغرتُ على قوم مشركين فامتنعوا، فلم يكن لي بد إذ امتنعوا من

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل