مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 130 من النسخة المطبوعة
صفحة 130
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 130 · صفحة مطبوعة 130

قتالهم، فأسرتهم ثم حملتهم على السيف. فقال عمر: أي رجل تعلم عبد الله بن عمر؟

قال: أعلمه والله رجلاً صالحاً. قال: فهو الذي أخبرني غير الذي أخبرتني، وكان معك في ذلك الجيش. فقال خالد: فإني أستغفر الله وأتوب إليه. قال: فانكسر عنه عمر وقال: ويحك ائت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لك».

والجواب على ذلك:-

أولاً: أن في سند الروايتين الواقدي محمد بن عمر، وحاله معروف، فهي روايات ضعيفة لا تصح سنداً.

ثانياً: وأما متناً: فهي مخالفة لرواية البخاري، حيث نصت هذه الروايات على أن خالداً قتل القوم مع علمه الصريح واليقيني بإسلامهم، وهذا لا يظن به، ثم إن في الرواية أن خالداً تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك كذب على عمر رضي الله عنه، والظن بخالد أنه أتقى لله وأورع من أن يصدر عنه مثل ذلك.

ثالثاً: ورد أنه وقع بين خالد وعبد الرحمن بن عوف كلام وشجار بسبب هذه الحادثة؛ ولكن على سبيل الإجمال، وهي أسانيد مقبولة، فمثلاً روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس رضي الله عنه قال: «كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها. فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهباً ما بلغتم أعمالهم»(290) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل