مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 131 من النسخة المطبوعة
صفحة 131
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 131 · صفحة مطبوعة 131

وروى الطبراني من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «شكا عبدالرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا خالد لا تؤذِ رجلاً من أهل بدر، فلو أنفقتَ مثل أحد ذهباً لم تدرك عمله؟ قال: يقعون فِيَّ فأَرُدُّ عليهم. قال:«لا تؤذوا خالداً فإنه سيف من سيوف الله صَبَّه الله على الكفار»(291) .

فهذه الروايات تدل على أنه وقع كلام وخصام بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن ابن عوف، ولكنها لم تحدد طبيعة هذا الكلام فلعله إنكار من عبدالرحمن على خالد في قتله بني جذيمة، كما حدث من ابن عمر وسالم مولى أبي حذيفة، أما أنه اتهمه بالقتل ثأراً لعمه الفاكه، واعتراف خالد بذلك، فهذه نصوص ضعيفة لا يعتد بها ولا يحتج بها.

رابعاً: على فرض صحة القصة، فإن ما وقع من كلام بين خالد وعبدالرحمن كان في وقت المخاصمة والشجار لا أنه حدث حقيقة.

قال الحافظ ابن كثير تعليقاً على تخاصم عبد الرحمن وخالد: «فلهذا قال خالد لعبدالرحمن: إنما ثأرت لأبيك يعني حين قتلَتْهُ بنو جذيمة، فأجابه بأنه قد أخذ ثأره وقتل قاتله، ورد عليه بأنه إنما ثأر بعمه الفاكه بن المغيرة حين قتلوه وأخذوا أمواله، والمظنون بكل واحد منهما أنه لم يقصد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل