ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة، فخرج لينظر من قام مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟! فدخل يوم الجمعة، وأبو بكر على المنبر يخطب الناس، فنظر إليه، وقال: أخو تيم؟! قالوا: نعم. قال: فما فعل وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أمرني بموالاته؟! قالوا: يا أعرابي؛ الأمر يحدث بعده الأمر. قال: بالله ماحدث شىء، وإنكم خنتم الله ورسوله، ثم تقدم إلى أبي بكر، وقال: من أرقاك هذا المنبر، ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس؟ فقال أبو بكر: أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد فلم يزالا يلكزان عنقه حتى أخرجاه،...، فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد، وقال له: قد علمت ما قاله مالك على رؤوس الأشهاد، ولست آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم، فاقتله، فحين أتاه خالد ركب جواده، وكان فارساً يُعدُّ بألف، فخاف خالد منه، فأمنه وأعطاه المواثيق، ثم غدر به بعد أن ألقى سلاحه، فقتله وأعرس بامرأته في ليلته، وجعل رأسه في قدر فيها لحم جزور لوليمة عرسه، وبات ينزو عليها نزو الحمار»(341)
ولعل القاريء لهذا الخبر يضحك ملء فيه عند قراءته، ويعجب من مثل هذا الكلام كيف يصدر عن عاقل، ويكفي لإبطاله سياقه بدون سند مما يؤكد سقوطه، هذا فضلاً عما ورد فيه من
