عن الزهري التي نقلها الذهبي في تاريخ الاسلام(377) وقد سبق بيان ما في هذه الرواية، وأنها لا تصح.
2- روى خليفة بن خياط قال: ثنا علي بن محمد، عن ابن أبي ذئب(378) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: «قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه، فجزع من ذلك جزعاً شديداً، فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم عليه، فقال أبو بكر: هل يزيد خالد على أن يكون تأول فأخطأ؟ ورد أبو بكر خالداً، وودى مالك بن نويرة، ورد السبي والمال»(379) .
فرجال هذا السند ثقات مشهورون إلا شيخ خليفة، وهو علي بن محمد وهو المدائني، متكلم فيه. قال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث وهو صاحب الأخبار، وقال: هو صاحب أخبار معروف بالأخبار، وأقل ماله من الروايات المسندة(380) .
وذكره ابن الجوزي في الضعفاء(381) . ووثقه يحيى بن معين(382) .
وقال عنه الذهبي: الحافظ الصادق... وكان عجباً في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب، مصدقاً فيما ينقله، عالي الإسناد. وقال أيضاً: وكان عالماً بالفتوح والمغازي والشعر، صدوقاً في ذلك(383) .
فهذه الرواية محل نظر لحال المدائني، فمن ضعفه رد الرواية، وأبطل أن يكون الصديق رد السبي، ومن وثق المدائني قَبِل الرواية، وعليه يحمل رد الصديق للسبي على الاحتياط في ذلك، كما حُمِلت ديته لمالك على الاحتياط.
3- روى الطبري قال: وكتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلّوا، ففعلوا مثل ذلك. وشهد آخرون أنه لم يكن من ذلك شيء، فقتلوا. وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد أبا بكر دمه، ويطلب إليه في سبيهم، فكتب له برد السبي، وألحَّ عليه عمر في خالد أن يعزله، وقال: إن في سيفه رهقاً. فقال: لا يا عمر، لم أكن لأشيم سيفاً سلّه الله على الكافرين»(384) . وهذه الرواية ضعيفة لحال سيف بن عمر.
وخلاصة القول في المسألة:-
