مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 226 من النسخة المطبوعة
صفحة 226
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 226 · صفحة مطبوعة 226

يحب أن يُسَمِّيَه.

قلت - الذهبي -: مراسيل الزهري كالمعضل، لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه، ولما عجز عن وصله، ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن عَدَّ مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير ونحوها، فإنه لم يدر ما يقول، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه.

أبو حاتم: حدثنا أحمد بن أبي شريح سمعت الشافعي يقول: إرسال الزهري ليس بشيء، لأنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم»(518) .

قلت: كان مولد الزهري رحمه الله سنة 50 هـ، وقيل: 51 هـ، وقيل: سنة 56هـ(519) وعلى أيٍّ من هذه الاحتمالات فإنه لم يدرك عمر ولا خالداً رضي الله عنهما، فتحديثه بهذه القصة لابد أن يكون بواسطة، ولا ندري ما هي حال هذه الواسطة.

وعليه؛ فإن هذه القصة لا تثبت ولا تصح أبداً، ليس لأن الخلل من الزهري، حاشاه - ولكن يحتمل - وهذا احتمال كبير جداً - أن يكون رواه عن بعض الضعفاء والمتروكين، فلا يحتج بهذا الأثر لهذا السبب.

3- روى ابن عساكر في تاريخه: أن عمرو بن العاص لما رأى كثرة الجموع بالشام، كتب إلى أبي بكر يذكر أمر الروم، وما جمعوا ويستمده، فشاور أبو بكر من عنده من المسلمين، فقال عمر بن الخطاب: يا خليفة رسول الله، اكتب إلى خالد بن الوليد يسير بمن معه إلى عمرو ابن العاص، فيكون له مدداً، ففعل أبو بكر، وكتب إلى خالد بن الوليد، فلما أتاه كتاب أبي بكر، قال: هذا عمل عمر، حسدني على فتح العراق وأن يكون على يدي، فأحبَّ أن يجعلني مدداً لعمرو بن العاص وأصحابه، فأكون كأحدهم، فإن كان فتح شركنا فيه، أو أن أكون تحت يدي بعضهم، فإن كان فتح كان ذكره له دوني(520) .

قلت: والقصة لا تثبت، ففي سندها الواقدي محمد بن عمر، وهو متروك.

ثم الواقدي يروي القصة عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل