عليه(49)
وقال ابن حبان: سليمان بن مسلم شيخ يروي عن سليمان التيمي ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص(50) .
وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً(51) .
ب- مسلم العجلي: ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً(52) .
فواضح من خلال هذه النقول أن سند الرواية لا يصح ولا يحتج به.
2- كيف يظن بسمرة رضي الله عنه، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتل مسلما،ً ليس هذا فقط بل الرجل قد أدى الزكاة، وقُتِل وهو يصلي!! ألهذه الدرجة بلغ الإجرام والشغف بالدماء عند سمرة؟! أم هو الحقد والضغينة لصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أقول: والله لو نسب مثل هذا الأمر لمن عرف وشهر بقتله للناس، كالحجاج بن يوسف أو غيره، للزم التثبت من صحة هذه الرواية، فكيف وهذه الرواية تَنْسِب مثل هذه الجرائم والموبقات، إلى صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!
أسأل الله أن يحفظ علينا عقولنا!!
3- الأصل عندنا في الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، التقوى والورع ومعرفة حدود الله تعالى، فإن جاءت رواية عن أحدهم تخالف هذا الأصل، ينظر أولاً في سندها، فإنّ لم يصح فالحمد لله، وإن صح ظاهراً نظر إلى المتن، فإن كان يخالف ما علم من حال الصحابة من جهة التقوى والخوف من الله ومراقبته، فلابد أن يكون لهذه الرواية توجيه عند أهل العلم.
وعليه؛ فإنّ الناظر في متن هذه الرواية، يجزم جزماً قاطعاً ببطلانها وعدم صحتها، وذلك لأنها تذكر أنّ سمرة كان يقتل ويستبيح دماء من يشهد الشهادتين، ويتبرأ من
