مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 36 من النسخة المطبوعة
صفحة 36
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 36 · صفحة مطبوعة 36

دين الخوارج، وهذا أمر ننزه عنه آحاد المسلمين، فكيف بصحابي جليل صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجاهد معه وروى عنه أحاديث كثيرة؟!(53)

هذا لا يمكن أن يصدق أبداً. فالصحابة كلهم عدول، وهذا اعتقادنا فيهم.

ثم إنّ في الرواية ما يخالف المشهور والمعروف عن سمرة، والذي ذكره جُلُّ العلماء الذين ترجموا له؛ وهو أنه كان شديداً على الخوارج، وإذا أتي بواحد منهم قتله ولم يُقِلْهُ، وهذه الرواية تذكر أنه كان يقتل من يتبرأ من دين الخوارج ومذهبهم، وهذا من التناقض الواضح الذي يسقط هذه الرواية.

4- في الفترة التي كان فيها سمرة أميراً على البصرة عند ذهاب زياد بن أبيه إلى الكوفة، كانت النفوس مشحونة، وكانت فترة فتنة، فلا غرابة أن يقوم بعض الناس الذين يحملون بغضاً على غيرهم، ويذكروا عنهم روايات وقصصاً لتشويه صورتهم، والحط من قدرهم، فالواجب أن لا تقبل أي رواية في تلك الفترة، إلا بعد تمحيص وتدقيق شديدين، ولولا ذاك لقال من شاء ما شاء.

وأما الرد الإجمالي على هذه الشبهة بجميع الروايات المذكورة فيها، فهذا أوانه وهو كما يلي:-

أولاً:-

أنّ الذين قتلهم سمرة رضي الله عنه، كما ذكرت ذلك رواية أبي سوار العدوي المقبولة سنداً، أو غيرها من الروايات التي بينت حالها- مع تحفظي على الأرقام المذكورة فيها - هم - والله أعلم - من «الخوارج» والدليل على ذلك:-

أ- أنّ جميع الذين ذكروا ترجمة سمرة بن جندب، كابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر والذهبي وغيرهم، اتفقوا جميعاً على أنّ سمرة كان شديداً على الخوارج، وهذا نصهم في كتبهم: كان سمرة شديداً على الخوارج، وكان إذا أتي بواحد منهم قتله ولم يُقِلْهُ، وقال: شر قتلى تحت أديم السماء، يكفرون المسلمين ويسفكون الدماء. ثم يقولون في ترجمته تعليقاً على شدته على الخوارج: فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم، يطعنون

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل