مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 67 من النسخة المطبوعة
صفحة 67
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 67 · صفحة مطبوعة 67

المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً. قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا(130)

وهذا الأثر وإن كان في إسناده ضعف، إلا أن معناه كالمقطوع به؛ لما لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه من مواقف أخرى شبيهة بهذا الموقف، منها:-

- ما رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة بسنده عن الباقر، قال: سمع علي يوم الجمل أو يوم صفين رجلاً يغلو في القول، فقال: لا تقولوا، إنما هم قوم زعموا أنا بغينا عليهم وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم.

فذكر لأبي جعفر أنه أخذ منهم السلاح، فقال: ما كان أغناه عن ذلك(131) .

- وبسنده عن مكحول: أن أصحاب علي رضي الله عنه سألوه عمن قتل من أصحاب معاوية رضي الله عنه ما هم؟ قال: هم المؤمنون(132) .وغير ذلك من الآثار.

- وقد كان منه رضي الله عنه مثل هذا الجواب في حق الخوارج أهل النهر(133) ، ولا شك أن أهل الجمل أفضل وأحب إلى علي رضي الله عنه من أهل النهر، فالشاهد من الأثر أن علياً رغم قتاله لأهل الجمل، إلا أنه كان يعتقد أنهم إخوانه، ومعلوم أن المحبة من لوازم الأخوة.

ب- لما انتهت معركة الجمل صار علي رضي الله عنه يمر بين القتلى، فوجد طلحة بن عبيد الله، فقال بعد أن أجلسه ومسح التراب عن وجهه: «عزيز علَّي أبا محمد بأن أراك مجندلاً في الأودية وتحت نجوم السماء» ثم قال: «إلى الله أشكو عجري وبجري»(134) . وترحم علي رضي الله عنه على طلحة وقال: «ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة»(135) .

وغير ذلك من النقول التي تدل على أنه مع وقوع القتال بين الصحابة، إلا أن الأخوة كانت قائمة بينهم، وكل منهم يعرف لأخيه حقه، فليس القتال

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل