مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 68 من النسخة المطبوعة
صفحة 68
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 68 · صفحة مطبوعة 68

دالاً على البغض والعداوة.

ويقال بالمثل في الطرف الآخر المقابل لعلي رضي الله عنه: ليس كل من قاتل علياً في حرب من الحروب، فهو مبغض له وعدو له، فهذا لا يشترط، فالذي وقع بين الصحابة فتنة، كان كل طرف فيها يظن أنه على الحق فيما يذهب إليه.

ولذلك فوجود النعمان بن بشير رضي الله عنه في الصفوف المقابلة والمواجهة لعلي رضي الله عنه ومعسكره، لا يدل بحال من الأحوال على عداوته وبغضه له، بل لقد ورد عن النعمان ما يخالف ذلك:

حيث ورد أن النعمان بن بشير رضي الله عنه استرجع لما قُتل عمار بن ياسر، وقال: والله إنا كنا نعبد اللات والعزى، وعمار يعبد الله، ولقد عذبه المشركون بالرمضاء وغيرها من ألوان العذاب، فكان يوحد الله ويصبر على ذلك، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صبراً آل ياسر موعدكم الجنة» وقال له: «إن عماراً يدعو الناس إلى الجنة، ويدعونه إلى النار»(136) .

فهذا النعمان الذي يقاتل جيش علي رضي الله عنهم، يعترف ويقر بالفضل لعمار بن ياسر، الذي يقاتل مع علي، فلم يكن القتال مانعاً للنعمان من القول بالحق، والاعتراف بالفضل لمن يقاتله، فهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على ما سبق وقلناه: إن القتال لا يعني العداوة والبغضاء، وإذا كان هذا الكلام من النعمان في حق عمار، فهو في حق علي من باب أولى.

3- روى النعمان بن بشير قال: «استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمع صوت عائشة عالياً، وهي تقول: لقد علمتُ أن علياً أحب إليك من أبي ومني مرتين أو ثلاثاً-، قال: فاستأذن أبو بكر

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل