أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى
قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى.
قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار.
فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بل هو من أهل الجنة(260) » .
فهذا الحديث دل على معرفة الجار لخبر جاره، وهو قول سعد: «إنه لجاري، وما علمت له بشكوى»، وتضمن عدة فوائد عظيمة، أكتفي منها بفائدتين.
الفائدة الأولى في الشمائل النبوية:
1 تفقد النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وسؤاله عن الغائب منهم؛ فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ فقال: « يا أبا عمرو ما شأن ثابت؟ اشتكى »؟ فقال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى.
وهذا يدل على حب النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه واعتنائه بهم.
2
