لا بأس بالندب اليسير
عن أنس رضي الله عنه، قال: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه، فقالت فاطمة عليها السلام: وا كرب أباه!
فقال لها: « ليس على أبيك كرب بعد اليوم ».
فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب رباً دعاه، يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة عليها السلام: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب(619) .
في هذا الحديث: دليل على أنه لا بأس بالندب اليسير إذا لم يكن مؤذياً بالتسخط على الله عز وجل ؛ لأن فاطمة ندبت النبي عليه الصلاة والسلام، لكنه ندب يسير، وليس ينم عن اعتراض على قدر الله عز وجل(620) .
وجزم المجد ابن تيمية أنه لا بأس بيسير الندب إذا كان صدقاً، ولم يخرج مخرج النوح(621) .
وكذلك في الحديث دليل: على أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم بقيت بعد حياته صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس لها ميراث، لا هي، ولا زوجاته، ولا عمه
