عن موضع أصابعه فيتتبع موضع أصابعه، فصنع له طعاماً فيه ثوم، فلما رد إليه سأل عن موضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: لم يأكل، ففزع وصعد إليه، فقال: أحرام هو؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا ولكني أكرهه ».
قال: فإني أكره ما تكره أو ما كرهت .
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى(194) .
وبوب عليه شارح «صحيح مسلم»، وقال: «باب إباحة أكل الثوم، وأنه ينبغي لمن أراد خطاب الكبار تركه، وكذا ما في معناه».
مناداة الكبير ب«العم»
ما أجمل هذا الأدب الجم، وهو: ألا ينادي الصغيرُ الكبيرَ باسمه مجرداً، فيسدل عليه ثوب التبجيل والتقدير، فيناديه بما يشعره بقربه من قلبه، ومكانته عنده، فيقول: يا عم!
ومن ذلك: قول خديجة لورقة: «أي عم»، فقد نادته ب«العم»؛ لسنه وجلالة قدره، وإن كان ابن عمها في القرابة والنسب(195) .
فعن عائشة رضي الله عنها: أن خديجة رضي الله عنها انطلقت بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتت به ورقة بن
