تمني المريض
الموتصفحة 197
تمني المريض الموت(488)
عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب نعوده، وقد اكتوى سبع كيات، فقال: «إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعاً إلا التراب، ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به»، ثم أتيناه مرة أخرى، وهو يبني حائطاً له، فقال: «إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه، إلا في شيء يجعله في هذا التراب»(489) .
وقال عمر رضي الله عنه: «اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط»(490) .
قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر رضي الله عنه(491) .
وقال حذيفة لما حضرته الوفاة: «حبيبٌ جاء على فاقة، لا أفلح مَن ندم، اللهم إن كنت تعلم أن الفقر أحب إليَّ من الغنى، والسقم أحب إليَّ من الصحة، والموت أحب إليَّ من العيش، فسهِّل عليَّ الموت حتى ألقاك»(492) .
