مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب معاملة الكبار والمرضىطلب المريض الدعاء من الصالحين
صفحة 194
حجم النص28
طلب المريض الدعاء من الصالحينصفحة 194

بإذهاب الباس، فدعاه باسم يناسب المسألة التي يريد السائل أن يسألها، وهي قوله: اشف أنت الشافي يعني: إن أشفيت بسبب فأنت الشافي بغير سبب.

وقوله: « لا شفاء إلا شفاؤك »، يعني: أن الشفاء من كل طريق وعلى كل وجه فإنه منك.

وقوله: « شفاء لا يغادر سقماً »، شفا مصدر لقوله « اشف »، يعني: اشف شفاء لا يغادر سقماً، أي: لا يخلف سقماً.

و« سقماً » ها هنا: مصدر نكرة فهو في هذا الموضع أبلغ من المعرف، أي: لا يغادر سقماً من الأسقام(481) .

طلب المريض الدعاء من الصالحين

اختلف السلف في المبتلى بمرض أو مصيبة: هل الأفضل له الدعاء أو السكوت والرضا؟ قال الأكثرون: الدعاء أفضل، وقال آخرون: الأفضل أن يكون داعياً بلسانه، راضياً بقلبه.

قلت: أما الرضا فإنه لا ينافي الدعاء، بل الدعاء من الرضا؛ لأنه ليس من الرضا أن لا تحب العافية، وزوال ما نزل به، بل القلب متسع للأمرين: للرضا بالقضاء، والدعاء والالتجاء إلى كاشف كل بلوى،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب معاملة الكبار والمرضى

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضىتمرير رأسي متصل