وكذلك تضمن صورةً من صور المودة والرحمة بين الرجل وزوجته، وهي: وضع رأسه في حجرها، خاصة في المرض، الذي يكون فيه لحاجة أشد إلى المودة والرحمة، وإن كانت هذه الصورة معهودة لدى كل بيت أسري سوي، ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو خير قدوة في ذلك؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض»(456) ، والمرأة في هذه الصورة النبوية هي التي بحاجة أشد إلى المواساة لما ألمَّ بها من شهور الحيض، على عكس الأثر الوارد في هذه الترجمة؛ فالرجل فيه هو الذي بحاجة أشد إلى المواساة في مرضه، فحقاً كما قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ﴾(457) .
رقية الزوجة زوجها
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه، نفث في كفيه ب﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، وب«المعوذتين» جميعاً، ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده» قالت عائشة: «فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به».
قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه(458) .
