عيادة المغمى عليه(299)
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر يعوداني ماشيين، فأغمي علي، فتوضأ، ثم صب علي من وضوئه، فأفقت، قلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ فلم يرد علي شيئاً، حتى نزلت آية الميراث: ﴿يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ﴾(300)(301) )( .
المغمى عليه: الذي يصيبه غشي تتعطل معه قوته الحساسة.
ويعزف بعض الناس عن عيادة المرضى الذين لا يشعرون بمن حولهم، كالذي تنتابه حالات الإغماء المتكررة، أو الذين هم في غياب عن الوعي بشكل دائم، بحجة أن هذا المريض لا يشعر بوجوده ولا يحس به فلا حاجة إذاً لزيارته. وهذا فهمٌ خاطئ، وحجة بلا دليل، والدليل بخلافه، كما في الحديث السابق.
قال ابن بطال: «الإغماء كسائر الأمراض تنبغي العيادة فيه؛ تأسياً بالنبي عليه السلام وأبى بكر الصديق»(302) .
وقال ابن المنير: «ترجم على هذا الباب لئلا يعتقد أن عيادة
