قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى، حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى، فمرضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه...(472)
وكذلك: أم سنان وغيرهن كثيرات، واستمر إسهام الطبيبات المسلمات عبر عصور الحضارة الإسلامية إلى اليوم(473) .
وأما فيما يتعلق بالأحكام الفقهية من حيث مداواة المرأة للرجل : فقد ذهبوا في الجملة إلى الجواز في ظل قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات» مع اشتراط بعض القيود، كالأصل عدم جواز التداوي إلا بين المحارم، لما يترتب عليه من النظر المحرم أو الخلوة المحرمة بالأجنبية والأجنبي، لذا نص بعضهم على ذلك بقوله: «وإن لم يوجد من يطبه سوى امرأة فلها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره حتى فرجيه...»(474) .
ويمكن أن يستدل لهؤلاء القائلين بجواز تطبيب المرأة للرجل بحديث الربيع بنت معوذ السابق؛ حيث قالت: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى، ونرد القتلى»، وقد بوب عليه البخاري بقوله:
