فكل شيء ينكد على الإنسان في حياته، ويعكر صفوها عليه؛ فإن الشيطان حريص عليه سواء ذلك في اليقظة أو في المنام؛ لأن الشيطان عدو كما قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾(609) .
ومن عداوته: أن يصور للإنسان في منامه ما يفزعه في نفسه أو ماله أو في أهله أو في مجتمعه، وهذا يحصل لكثير من الناس ويكثر السؤال عنه، وهذا النوع من الرؤيا أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى التحرز منه، ومع ذلك تجد كثيراً من الناس يجهل هذه الآداب التي أرشدنا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون(610)
عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب، خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أهل الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام.
قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين.
فدعوتهم، فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا.
فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه.
وقال
