للمسن مكانة متميزة في المجتمع الإسلامي، فهو يُتعامل معه بكل توقير واحترام، ويعد توقير الكبير وتقديره أدبًا من آداب الإسلام، وسنة من سنن نبي الإسلام، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: « ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا(105) » .
وقال الترمذي: «قال بعض أهل العلم: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا ، يقول: ليس من سنتنا، ليس من أدبنا»(106) .
وقد اهتم الإسلام بكبار السن وأولاهم عناية خاصة باعتبارهم جزءاً من المجتمع الإسلامي، حيث أوضح عدد من علماء الدين أن إجلال كبار السن وقضاء حوائجهم من سنن الأنبياء وشيم الصالحين، وأن الشريعة الإسلامية دعت إلى التراحم بين أفراد المجتمع ونشر الفضائل.
واهتمام الإسلام هذا بأمر المسنين في المجتمع منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، حيث اعتنى بهم في جميع نواحي الحياة الاجتماعية، والصحية، والاقتصادية، والنفسية، وبهذا يكون الإسلام قد سبق الأنظمة المعاصرة التي أخذت تنادي بالاهتمام بالمسنين في الآونة الأخيرة.
وكذلك النظرة الإسلامية للمسن تختلف عن النظرة الوضعية التي يقتصر
