إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾(108) فمِن ثَمَّ قال بعض العلماء: «الفقه من هذه الجملة أن للكبير حقَّاً يُتَوَسَّلُ به، كما توسلوا بكبر يعقوب، وقد ورد في الاستسقاء إخراج الشيوخ»(109)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أعط كل ذي حقٍّ حقَّه(110) » .
فمن محاسن هذه الشريعة الإلهية: أنها فرضت للأكابر حقوقاً وآداباً يجب أن تُعطى لهم كاملة غير منقوصة، وأن تُبذل لهم تعبداً وتأدباً عن قناعة، بل عن طيب خاطر، وسماحة نفس كخفض الصوت بحضرتهم، وإعداد المحاريب لإمامتهم، والانتفاع بخبرتهم، والالتقاط من جواهر علومهم، وإفساح المجالس لهم، وتهيئة الموضع اللائق بشيبتهم في صدورها، كما توضع الدرر الكبار في العقد المنضود.
وقد خاطب بعض الشيوخ النشء معلماً ومؤدباً، فقال ضمن وصية جامعة نافعة: «اعرف للكبير قدره وحقه، فإذا ماشيته فسِر عن يمينه متأخراً
