منها: بدء الكبير بالأمور كلها، كأن يتقدم الكبير على الصغير في صلاة الجماعة، وفي التحدث إلى الناس، وفي الأخذ والعطاء عند التعامل، والترهيب من استخفاف الصغير بالكبير، وفي ذلك يقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: «ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم، وإمام مقسط»(221) والحياء من الكبير؛ لأن الحياء خلق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق الكبير وإنزال الكبير منزلته اللائقة به.
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر(222) » .
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: « أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟».
فقال الغلام: والله يا رسول الله،
