مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 227 من النسخة المطبوعة
صفحة 227
حجم النص28
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 228 · صفحة مطبوعة 227

منكر هذه الآثار، وقال: كيف يجوز أن يكتب الأجر لرجل بغير عمله ما يستحق به ذلك الأجر؟

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل: أنه يكتب له الأجر بحسن نيته مع ما قد نزل به، وصبره عليه، وتسليمه فيه الأمر إلى من ابتلاه به، فيشكر الله ذلك له ويأجره عليه، ومما قد دل على ذلك ما في حديثي ابن مسعود، وأبي سعيد من جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهما، أو من قبوله من قال له منهما: أنه يضاعف لك الأجر، مما قد دل على أن التضعيف له هو إعطاؤه على ما به مثل ما يعطى غيره على ما يصيبه منه من الأجر وزيادة مثله عليه، وهذا من ما قد رواه المدنيون والكوفيون جميعاً.

فقال: فإن ابن مسعود قد روي عنه ما دفع ذلك... (فأخرج قول ابن مسعود السابق).

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن الأمراض والأوجاع لا تكتب أجراً كما قال ابن مسعود رحمه الله، ولكنها تحط بها الخطايا ويرفع بها في الدرجات، فيجمع الأمرين جميعاً، لا ينفرد بأحدهما دون الآخر، وقد يحتمل أن يكون ابن مسعود رضي الله عنه أراد بذلك اختلاف أحكام الناس فيها، فمنه من له خطايا تستغرق أجره عليها، فيكون ثوابه عليها وأجره فيها حط خطاياه لا ما سواها، ويكون من سواه ممن لا خطايا له كالأنبياء صلوات الله عليهم، أو كمن سواهم ممن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب معاملة الكبار والمرضى

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضىتمرير رأسي متصل