فالمعاملة بين أهل الإسلام ينبغي أن تكون وفق ما جاء في تعاليم دين العزيز العلام، ومن ذلك أن يُعامل بعضهم بعضاً بكل أدب واحترام، يقول الإمام ابن القيم: «وأما الأدب مع الخلق: فهو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم، فلكل مرتبة أدب، والمراتب فيها أدب خاص، فمع الوالدين: أدب خاص، وللأب منهما: أدب هو أخص به، ومع العالم: أدب آخر، ومع السلطان: أدب يليق به، وله مع الأقران أدب يليق بهم، ومع الأجانب: أدب غير أدبه مع أصحابه وذوي أنسه، ومع الضيف: أدب غير أدبه مع أهل بيته»(128) .
ويقول الإمام الدهلوي: «السنة الفاشية في الملل جميعها توقير الكبير»(129) .
وذلك عملاً بما أمرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فقد قال: « ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويُوَقِّرْ كبيرنا(130) » .
يقول الحافظ المناوي: «ويوقر كبيرنا، الواو بمعنى: أو، فالتحذير من كل منهما وحده، فيتعين أن يعامل كلاً منهما بما يليق به، فيعطي
