مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 106 من النسخة المطبوعة
صفحة 106
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 106 · صفحة مطبوعة 106

من الموعوظ فذلك أبلغ وأنجع في الموعظة، فإن لم يتقبل فلينتقل إلى الموعظة بالتحشيم وفي الخلاء، فإن لم يقبل ففي حضرة من يستحي منه الموعوظ، فهذا أدب الله في أمره بالقول واللين، وكان صلى الله عليه وسلم لا يواجه بالموعظة لكن كان يقول ما بال أقوام يفعلون كذا، وقد أثنى عليه الصلاة والسلام على الرفق، وأمر بالتيسير ونهى عن التنفير، وكان يتخوَّل بالموعظة خوف الملل، وقال تعالى: ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ﴾ [آل عمران: 159] وأما الغلظة والشدة فإنما تجب في حد من حدود الله تعالى، فلا لين في ذلك للقادر على إقامة الحد خاصة»(167)

وليس من شرط البِشر أن يخف على قلبك حضور من بششت إليه، وإنما يراد منه تقريبه إلى الحق وأخذه له وتحاشي نفرته منه بداعي فظاظة الداعي، وقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه: «إنا لنكشِّر في وجوه قوم، وإن قلوبنا لتلعنهم»(168) وربما سبقَت ببشرك مودتك إلى قلب خصمك فيكون

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل