* الخلاف غير السائغ:صفحة 58
* الخلاف غير السائغ:
يستفاد مما سبق أن الخلاف غير السائغ هو ما كان مخالفًا للكتاب والسنة والإجماع، وفي هذا الباب يحسن أن نذكر موقف المسلم من خلافات الأمة عمومًا، ويتلخص ذلك في تلك الكلمات الرائقة التي جرى بها قلم ابن تيمية رحمه الله: «فالواجب على المسلم أن يلزم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان.
وما تنازعت فيه الأمة وتفرقت فيه: إن أمكنه أن يفصل النزاع بالعلم والعدل؛ وإلا استمسك بالجمل الثابتة بالنص والإجماع وأعرض عن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، فإن مواضع التفرق والاختلاف عامتها تصدر عن اتباع الظن وما تهوى الأنفس، ولقد جاءهم من ربهم الهدى»(51) .
