مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافالتواضع ونبذ الاستعلاء :
صفحة 98
حجم النص28
التواضع ونبذ الاستعلاء :صفحة 98

التواضع ونبذ الاستعلاء :

كل من عدا طَوْرَه فقد استوجب المثلبة والذم، والإنسان عبدٌ قسرًا، فوجب أن يكون عبدًا طوعًا، فيتخلق بأخلاق العبودية، ومن أبرزها التواضع، فلا يحق له الكبر بحال، بل الكبر حق خالص للخالق، وكل من هو دونه فحقيق بالذلة والانكسار.

والحوار مجلبة للكبر، وميدان للفخر والاستطالة، فينبغي أن يحرص المحاور على أن لا يقع في شَرَك الكبر، وكم من محق باغٍ، وكم من مبطل مبغي عليه، «ولا يخلو المناظر من الثناء على نفسه بالقوة والغلبة والتقدم على الأقران، ولا ينفك في أثناء المناظرة عن قوله: لست ممن يخفى عليه أمثال هذه الأمور، وأنا المتفنن في العلوم والمستقل بالأصول وحفظ الأحاديث. وغير ذلك مما يتمدح به تارة على سبيل الصلف، وتارة للحاجة إلى ترويج كلامه، ومعلوم أن الصلف والتمدح مذمومان شرعًا وعقلًا»(146) ، والعلم من أعظم دواعي الكبر، وقد قيل: «إن للعلم طغيانًا كطغيان المال»(147) .

ولذلك كانت الوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وإن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد»(148) .

«فنهى سبحانه على لسان رسوله عن نوعي الاستطالة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل