مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 133 من النسخة المطبوعة
صفحة 133
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 133 · صفحة مطبوعة 133

في قائله بكل ما يتصور له فيثور الشجار بين المتماريين كما يثور الهراش بين الكلبين يقصد كل واحد منهما أن يعض صاحبه بما هو أعظم نكاية وأقوى في إفحامه وإلجامه»(224)

سئل سلمان بن ربيعة عن فريضة، فخالفه عمرو بن شرحبيل، فغضب سلمان بن ربيعة ورفع صوته، فقال عمرو بن شرحبيل: والله لكذلك أنزلها الله تعالى، فأتيا أبا موسى الأشعري، فقال: «القول ما قال أبو ميسرة، وقال لسلمان: ما كان ينبغي لك أن تغضب إن أرشدك رجل، وقال لعمرو: قد كان ينبغي لك أن تساوره يعني تساره ولا ترد عليه والناس يسمعون»(225) .

فانظر كيف حرص أبو موسى رضي الله عنه على نصح الطرفين، فنصح الأول بوجوب الإذعان إلى الحق وترك المكابرة، ونصح الآخر بتجنب استفزاز خصمه وتحري الظروف التي تمنعه من التشبث برأيه الخطأ، وذلك بنصحه في السر لا العلن.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل