مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 14 من النسخة المطبوعة
صفحة 14
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 14 · صفحة مطبوعة 14

الله بعضه ببعض، وإنما نزل القرآن ليصدق بعضه بعضاً، لا ليكذب بعضه بعضاً.

فإذا كانت المناظرة تتضمن أن كل واحد من المتناظرين يُكذِّب ببعض الحق نهي عنه لذلك»(4) ، وقال: «والمقصود أنهم نهوا عن المناظرة من لا يقوم بواجبها، أو من لا يكون في مناظرته مصلحة راجحة، أو فيها مفسدة راجحة، فهذه أمور عارضة تختلف باختلاف الأحوال.

وأما جنس المناظرة بالحق فقد تكون واجبة تارة ومستحبة تارة أخرى.

وفي الجملة جنس المناظرة والمجادلة فيها: محمود ومذموم، ومفسدة ومصلحة، وحق وباطل.

ومنشأ الباطل من نقص العلم، أو سوء القصد، كما قال تعالى: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ﴾ [النجم: 23].

ومنشأ الحق من معرفة الحق والمحبة له، والله هو الحق المبين، ومحبته أصل كل عبادة، فلهذا كان أفضل الأمور على الإطلاق معرفة الله ومحبته، وهذا هو ملة إبراهيم خليل الله تعالى، الذي جعله للناس إماماً، وجعله أمة يأتم به الخلق، وهو الذي ناظر المعطلين والمشركين»(5) .

وقد تناقل الناس عبارات قيلت في سياق التنفير من المناظرة والحوار، أقتبس شيئًا مشتهرًا منها، ثم أمثِّل ببعض المتحفظين عن فتح

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل