مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 84 من النسخة المطبوعة
صفحة 84
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 84 · صفحة مطبوعة 84

قد استقر في الكتاب والسنة بيان الرحمة والرفق والشفقة بالمخالف، ونرى ذلك جليًّا في دعوة الأنبياء أقوامهم، فالرحمة والشفقة عليهم والرغبة في هدايتهم هي السمة البارزة في دعوة الأنبياء، وهؤلاء المخالفون لم يكونوا مباينين للأنبياء بأمور فرعية، بل كانت مباينتهم لهم في أصل الأصول؛ توحيد الله عز وجل، فإن علمت ذلك علمت وجوب أن تكون الرحمة والشفقة والرأفة وإرادة هداية المخالف للحق هي السمة البارزة في الحوار الإسلامي/ الإسلامي، فمهما بلغ الخلاف؛ فهو دون خلاف المشركين لأنبيائهم، فإن كانت الرحمة قدمت في سيرة الأنبياء وسنتهم؛ فينبغي أن تكون المقدمة في حوار المسلم للمسلم.

وكل حوار يقوم بغير غرض الهداية وظهور الحق؛ فالإثم فيه أقرب للمحاور من الثواب، وعن مسلك المحاور في حواره للمخالفين قال ابن تيمية رحمه الله: «إن لم يقصد فيه أي الرد عليهم بيان الحق وهدى الخلق ورحمتهم والإحسان إليهم، لم يكن عمله صالحًا.

وإذا غلَّظ في ذم بدعة ومعصية كان قصده بيان ما فيها من الفساد ليحذرها العباد، كما في نصوص الوعيد وغيرها، وقد يُهجر الرجل عقوبة وتعزيرًا، والمقصود بذلك ردعه وردع أمثاله، للرحمة والإحسان، لا للتشفي

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل