مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 88 من النسخة المطبوعة
صفحة 88
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 88 · صفحة مطبوعة 88

وقال جعفر الصادق رحمه الله: «إن الله عز وجل فوَّض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه أن يُذِل نفسه، ألم تسمع لقول الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ [المنافقون: 8]، فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزًا ولا يكون ذليلًا، يعزه الله بالإيمان والإسلام»(124) .

ومن نماذج العزة ما رواه ابن المبارك قال: أخبرنا حرملة ابن عمران، حدثني كعب بن علقمة، أن غرفة بن الحارث الكندي وكانت له صحبة مرَّ به نصراني، فدعاه إلى الإسلام، فتناول النبي صلى الله عليه وسلم وذكَره، فرفع غرفة يده فدق أنفه، فرُفع إلى عمرو بن العاص، فقال عمرو: أعطيناهم العهد، فقال غرفة: معاذ الله أن نكون أعطيناهم على أن يُظهروا شتم النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما أعطيناهم على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وألا نحملهم ما لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلناهم من ورائهم، ونخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا؛ فنحكم بينهم بحكم الله وحكم رسوله، وإن غيبوا عنا لم نعرض لهم فيها، قال عمرو: صدقت»(125) .

ومنها فعل عبد الله بن حذافة السهمي حين أسره أهل قيسارية، فأمر به ملكهم، فجُرب بأشياء صبر عليها، ثم جعلوا له في بيت معه الخمر ولحم الخنزير ثلاثًا لا يأكل.

فاطلعوا عليه، فقالوا للملك: قد انثنى عنقه، فإن أخرجته، وإلا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل