به الكلبي وأمثاله من الشعوبيين.
الطريق الثاني: أنه قد نقل عن الكلبي ما يناقض الطعن في نسب طلحة من جهة أمه!
قال ابن عبد البر: «الصعبة بنت الحضرمي كانت تحت أبي سفيان بن حرب فطلقها فخلف عليها عبيد الله بن عثمان التيمي فولدت له طلحة بن عبيد الله قال ذلك كله ابن الكلبي»(232) ، ووافق الكلبي على هذا غير واحد من أهل العلم كابن قتيبة وغيره(233) .
وقال في المثالب! كما سبق نقله: «لأن أم طلحة كانت عند أبي سفيان(234) »، قلت: وهذا يناقض الدعوى الأولى التي صرح فيها الكلبي بأن الصعبة كانت من ذوات الرايات! وأنها استبضعت بأبي سفيان، فهنا يصرح بأنها كانت زوجة له فطلقها! ولا شك أن القول الثاني هو الصواب وهو الذي ذكره الناس، وهذه قرينة على تناقض الكلبي وتلونه وأنه إنما تعمد صناعة هذه المثلبة لطلحة وعليه فلا عبرة بكلامه.
الطريق الثالث: مما يدل على بطلان هذه الدعوى أنه قد مضى أن طلحة قد تزوج الفارعة بنت أبي سفيان فلو صح ما زعمه الكلبي لكان أبو سفيان أو غيره قد منعه من هذا، ولكان طلحة قد تجنب الزواج بأخته من أبيه، ولما أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
