طلحة وخلافة الصديق
زعم بعض الناس أن طلحة رضي الله عنه لم يكن ممن بايع أبا بكر الصديق وأنه اعتزل مع المعتزلين في بيت فاطمة واستدلوا على زعمهم بدليلين:
الدليل الأول: قال ابن إسحاق: «ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إنحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، واعتزل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة، وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر، وانحاز معهم أسيد بن حضير، في بني عبد الأشهل، فأتى آت إلى أبي بكر وعمر، فقال: إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، قد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا قبل أن يتفاقم أمرهم، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله، قال عمر: فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، حتى ننظر ما هم عليه...»(393) .
ثم أسند عن عمر رضي الله عنه قوله: «إنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن الأنصار خالفونا، فاجتمعوا بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة، وتخلف عنا علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ومن معهما، واجتمع
