الشبهة الرابعة: دعوى أن طلحة كان يرامي أهل الدار
قال الشريف المرتضى: «وروي أن طلحة كان عليه، يوم الدار درع، وهو يرامي الناس ، ولم ينزع عن القتال حتى قتل الرجل(637) » .
قلت: روى ابن شبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «رأيت طلحة يوم الدار يراميهم وعليه قباء(638) فكشفت الريح عنه، فرأيت بياض الدرع من تحت القباء(639) » .
قلت: الجواب عن الرواية من جهة الإسناد والدلالة.
أما من جهة الإسناد ففيه يزيد بن أبي زياد ، أخرج له مسلم حديثا واحدا مقرونا بغيره، ووثقه جماعة من أهل الجرح والتعديل وضعفه أكثرهم(640) ، ولخص ابن حبان حاله عنده بقوله: « وكان يزيد صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشيء(641) » .
