لأتزوجن عائشة فأنزل الله- تعالى- في قول طلحة بن عبيد الله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(338)
قلت: وهذا أوهن من الذي قبله، فمقاتل متروك ومتهم بالكذب(339) ، كما أنه لم يبين عمن روى هذا الخبر فتفسيره ملفق فيما زعمه في مقدمته من تفاسير عدد من التابعين، ومنهم قتادة، فلا يبعد أن يكون قد أخذه من قتادة.
-عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد، عن بنات عمنا، ويتزوج نساءنا من بعدنا، لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده. فنزلت هذه الآية(340) .
قلت: السدي توفي سنة 125هـ فهو من صغار التابعين فحديثه دائر بين الإرسال والإعضال، وهو هنا يرويه بلاغا فلم يبين الواسطة، فالإسناد ضعيف جدا.
الطائفة الثالثة: الروايات التي أبهمت اسم القائل
-قال ابن وهب: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ قال: ربما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الرجل يقول: لو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
