يونس بن بكير عن ابن إسحاق(302) ونسبها ابن هشام إلى ابن إسحاق ايضا(303) ولكنها رواية معلولة لأمرين:
الأول: في سندها القاسم بن عبد الرحمن بن رافع النجاري وهو مجهول العين ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا(304) ، فضلا عن أن ابن إسحاق من صغار التابعين والغالب أن يكون بينه وبين وقائع السيرة واسطتان، وهنا يروي بواسطة واحدة، فاجتمع في الرواية الضعف الشديد والانقطاع.
الثاني: مخالفته للأحاديث الأخرى الثابتة والمتعددة التي تثبت ثبات طلحة وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم، والتي تورث القطع بعدم صحة هذه الرواية(305) ، لكن جعفر مرتضى ترك جميع الروايات التي تثبت ثبات طلحة وبلاءه يوم أحد واختار هذه الروايات المطرحة ليجعلها دليلا على دعاويه على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا فليكن الإنصاف.
الوقفة الرابعة
ذكر جعفر مرتضى ضمن حججه على فرار طلحة رواية السدي السالفة التي نسبت إلى عثمان وطلحة أنهما أرادا الالتحاق بالشام خوفا من ضعف المسلمين!
