لو قال طلحة بسم الله! لرفعته الملائكة إلى السماء!صفحة 46
وآله وسلم في هذا الموقف بطلحة فرد الله به كيد المشركين.
حتى لو قطعت يده
في خضم القتال، وطلحة ينازل المشركين يرد هذا ويدفع ذاك، تأتي ضربة على حين غرة وبعيدا عن سيف طلحة متجهة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فما يملك طلحة إلا أن يردها بيده، ليقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها، فتقطع أصابع طلحة وتشل يده، ولكن هذا عند طلحة أهون من أن يصاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأذى، لتصير هذه اليد الشلاء وساما لطلحة وفضيلة من فضائله المشهورة يوردها المحدثون في باب مناقب طلحة(80) .
لو قال طلحة بسم الله! لرفعته الملائكة إلى السماء!
تلقى طلحة تلك الضربة، فما ملك نفسه إلا أن يقول حس(81) وهي كلمة تعبر عن رد فعل لا إرادي تجاه ما آذى الإنسان غفلة، فتقال من غير شعور، ولا لوم على طلحة في هذه الكلمة إذ أنها مما يدخل فيما لا طاقة للإنسان به وما لا يستطيع الإنسان التحكم به، ولذا قال له النبي صلى الله عليه وآله
