الشبهة السادسة: دعوى أن طلحة منع من دفن عثمان
في مقبرة المسلمين
من الأمور التي أشاعها الطاعنون في طلحة، ادعاؤهم أنه منع من دفن عثمان رضي الله عنه في مقبرة المسلمين، ومعتمدهم في ذلك رواية وحيدة لا أخت لها، ثم رجم بالغيب»
قال الأميني: «وقد أوجبت الشريعة الإسلامية المبادرة إلى دفن المسلم، وقد أمر برمي الجنازة ورمي من يتولى تجهيزها بالحجارة، والمسلم حرمته ميتا كحرمته حيا، فلم يرض طلحة بالأخير إلا دفنه في مقبرة اليهود حش كوكب(698) » .
وقال أيضا: «ولم يقنعه الإجهاز عليه حتى أنه منعه عن الدفن في مقابر المسلمين ، وجعل ناسا هناك أكمنهم كمينا ورموا حملة جنازته بالحجارة وصاحوا: نعثل نعثل. وقال طلحة: يدفن بدير سلع يعني مقابر اليهود(699) » .
قلت: وقد اعتمد الأميني في ذلك على روايتين:
الأولى: نقلها ابن أبي الحديد عن المدائني في كتاب مقتل عثمان: قال: إن طلحة منع من دفنه ثلاثة أيام، وإن عليا لم يبايع الناس إلا بعد قتل عثمان بخمسة أيام، وأن حكيم بن حزام أحد بني
