مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالوقفة الثانية
صفحة 132
حجم النص28
الوقفة الثانيةصفحة 132

ثبت عن البراء بن عازب رضي الله عنه في صحيح البخاري أنه قال: «فلما أتوهم صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلمغير اثني عشر رجلا»(297) .وسيأتي عدد من الأحاديث الصحيحة في ثبات غير علي يوم أحد.

هذه أدلة مرتضى على أنه لم يثبت يوم أحد إلا علي! حكايات منقطعة ينقلها عن مصنفين من أهل القرن العاشر أو من كتب الاثني عشرية! أو روايات ضعيفة تعارض الثابت الصحيح .

الوقفة الثانية

قال جعفر مرتضى ضمن حججه على فرار طلحة: «ويدل على ذلك أيضا قول سلمة بن كهيل المتقدم»، قلت: يقصد بذلك ما نقله ابن أبي الحديد عن أبي جعفر الإسكافي قال: «روى يحيى بن سلمة بن كهيل قال: قلت لأبي: كم ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد؟ فقال: اثنان، قلت: من هما؟ قال: علي وأبو دجانة»(298) .

والجواب: بالطعن في صحة النقل، وذلك من وجوه:

الوجه الأول: الإسكافي لا يعتد به في نقل مثل هذه الحكايات، فليس من أهل رواية الأخبار ولا من أهل الدراية بصحيحها من سقيمها، وإنما سبيله سبيل غالب المعتزلة في مثل هذه القضايا، يذكرون كل ما يقع بين أيديهم من الحكايات ولا تجد عندهم تحريا ولا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل