ومع كل الآلام يحمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
ظهرهصفحة 48
وآله وسلم»(83) وكان به بضع وسبعون جرحا بين ضربة سيف ورمية سهم وطعنة رمح(84) ما تركت مكانا من جسده(85) !،وكانت جراحه تنزف دما! ومع ذلك ظل صابرا محتسبا ولم ينقل عنه أنه توجع أو تألم أو غضب!، بل بقي جالسا في أحد الحفر حتى جاءه الصديق وأبو عبيدة وأسعفاه(86) وبقيت آثار هذه الجراح بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمد طويل، فقد ذكر موسى بن طلحة بن عبيد الله أنه رأى بطلحة أربعة وعشرين جرحا جرحها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(87) وهذا يدلك على مدى عظم صبر طلحة يومئذ مع عظم ما ابتلي به من ألم وأذى.
ومع كل الآلام يحمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ظهره
بعد أن استعاد المسلمون تنظيم صفوفهم، وأحاط بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عصابة من الصحابة لحمايته، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهكا تعبا بعدما
