قال السدي لما أصيب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحد قال عثمان: لألحقن بالشام فإن لي به صديقا من اليهود يقال له دهلك فلآخذن منه أمانا فإني أخاف أن يدال علينا اليهود، وقال طلحة بن عبيد الله لأخرجن إلى الشام فإن لي صديقا من النصارى فلآخذن منه أمانا فإني أخاف أن يدال علينا النصارى، قال السدي فأراد أحدهما أن يتهود والآخر أن يتنصر، قال: فأقبل طلحة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام فاستأذنه طلحة في المسير إلى الشام وقال: إن لي بها مالا آخذه ثم أنصرف، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: عن مثل هذا الحال تخذلنا وتخرج وتدعنا، فأكثر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الاستيذان، فغضب علي فقال: يا رسول الله ائذن لابن الحضرمية فوالله ما عز من نصر، ولا ذل من خذل، فكف طلحة عن الاستيذان عند ذلك فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾(256) يعني: أولئك، يقول: إنه يحلف لكم إنه مؤمن معكم فحبط عمله بما دخل فيه من أمر الإسلام حين نافق فيه»(257)
وقال شقيقه أحمد بن طاووس مشيرا لهذه الرواية: «وقد جرى
